| |
كلمة معالي الأستاذ
عمرو موسى
الأمين العام
لجامعة الدول العربية
صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز
أصحاب المعالي و السعادة
الإخوة و الأخوات
إنه لمن دواعي السرور والاعتزاز أن أرحب بكم في جامعة الدول العربية في فعاليات المؤتمر العربي الأول حول صحة الأسرة والسكان، شاكراً استجابتكم الكريمة لدعوتنا، ومقدراً لكم هذا الاهتمام الكبير بالموضوع .
الإخوة و الأخوات
اجتماع اليوم هو نتاج مسيرة ناجحة وتجربة رائدة، تبلورت فيها ثمار التعاون المشترك بين عديد من المنظمات العربية والدولية و تضافرت فيها جهود كثيرة أسهمت في نجاح تلك التجربة الرائدة والفريدة من نوعها، ولاتي تستهدف تحسين الظروف المعيشية والصحية لجميع أفراد الأسرة العربية .
لقد بدأت هذه المسيرة بتنفيذ المشروع العربي للنهوض بالطفولة منذ عام 1989 وحتى عام 1999 وتتواصل الآن بتنفيذ المشروع العربي لصحة الأسرة وذلك بفضل الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه جهات ومنظمات عربية ودولية والتي أخصها بالعرفان والتقدير وهي :
- صندوق الأمم المتحدة للسكان .
- منظمة الصحة العالمية .
- الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة .
- صندوق الأوبك للتنمية الدولية .
- برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية .
- المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية .
- منظمة الأمم المتحدة للطفولة
- اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا .
إن إنجاز هذه الدراسات يعكس اهتمام جامعة الدول العربية البالغ بالقضايا السكانية والصحية والتنموية ويؤكد اقتناعها التام بأهمية العنصر البشري ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدرجة لا تقل أهمية عن اهتمامها بدورها السياسي حيث أنشأت عدة آليات لتفعيل العمل العربي المشترك في مجالات خدمة الإنسان وتحسين ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والصحية .
أنتهز هذه الفرصة لأشيد بالجهود والإسهامات وبالعمل الدءوب لرجل عربي إنه صاحب السمو الأمير طلال بن عبد العزيز، فلسموه منّا كل الحب و التقدير و نتوجه إليه بالتهنئة على نجاح المشروع و ما يوفره من بيانات و معلومات هامة؛ هناك حاجة ماسة إليها في رسم السياسات والخطط الاجتماعية والاقتصادية و التنموية الشاملة .
كما أشيد بجهود سعادة الدكتورة ثريا عبيد في دعمها للمشروع و إلى منظمة الصحة العالمية و صندوق الأوبك للتنمية الدولية و اليونيسف و المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية و الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة و الإسكوا .
ولا بد هنا من تسجيل كلمة إعجاب بأن هذا التقدم يتحقق في أصعب الظروف العالمية و الإقليمية و أكثرها قسوة على الشعوب، حيث نرى قتل الأمهات والأطفال و معاقبة الشعوب على خياراتها التي ينادي بها دعاة الديمقراطية و هم عنها أبعد ما يكون. لذا فمن الواجب علينا أن نتوجه بالتحية و التقدير و الإعزاز لصمود الأسرة الفلسطينية في وجه الاحتلال و القهر و الاضطهاد و الحصار الظالم .
السيدات والسادة ...
إن جامعة الدول العربية لم تدخر وسعاً في تقديم الدعم المعنوي والمادي للمشروع إيماناً منها بأهميته وضرورة الاستفادة من منهجيته ونتائجه في مساعدة الدول العربية على استخدامها في تطوير وتقويم البرامج و الخطط و الاستراتيجيات الرامية إلى تحسين الظروف الحياتية لجميع أفراد الأسرة العربية .
لقد ركز المشروع على توفير البيانات التفصيلية اللازمة للمخططين و راسمي السياسات،
و قد تم وضعها في قاعدة بيانات إقليمية سيتم نشرها على الشبكة الدولية خلال هذا الشهر كما حرصت إدارة المشروع على تعزيز التفاعل و التعاون و التكامل و التنسيق بين مستخدمي البيانات ومنتجيها مما يعظم الاستفادة منها، إضافة إلى تدعيم و رفع الكفاءات الوطنية العاملة في هذا المجال من خلال توفير فرص و برامج التدريب على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات حيث تم تدريب ما يزيد عن ألفي متدرب في وزارات الصحة والأجهزة الإحصائية في حوالي 14 دولة عربية .
السيدات والسادة ...
إننا نعلن بكل ارتياح أنه قد تم تقييم مخرجات و نتائج المشروع من قبل فريق دولي مستقل أشاد في تقريره بجودة و دقة المعلومات التي توصل إليها المشروع بل و طالب بتطبيق تجربة المشروع في المجتمعات الإقليمية الأخرى مثل الاتحاد الإفريقي و غيره ...
وترتب على ذلك تَلَقّْي المشروع العديد من طلبات تقديم الدعم الفني من قْبل المنظمات الأخرى وهذا ما يحدث الآن مع المكتب الإقليمي لليونيسف و المسح العالمي للصحة الذي تنفذه منظمة الصحة العالمية .
السيدات والسادة ...
لقد عكفت مجموعة متميزة من الخبراء المتخصصين في مجال صحة الأسرة على إعداد 53 دراسة تتناول قضايا الصحة العامة و الصحة الإنجابية و التمييز النوعي و تمكين المرأة و الشباب و قضايا الطفولة و كبار السن و الإعاقة و التدخين، و تُلقي الضوء على السياسات الاقتصادية و الاجتماعية
و مكافحة الفقر و متابعة تحقيق الأهداف التنموية للألفية .
أظهرت هذه الدراسات وجود مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تعكس جهود متميزة التي تبذلها الحكومات العربية و الهيئات الدولية بغرض تحسين أوضاع و ظروف الأسرة العربية، كما أكدت في الوقت نفسه وجود بعض المشكلات التي تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للتغلب عليها .
السيدات والسادة ...
هذه النتائج المتميزة و الإنجازات الكبيرة التي أصبحت واقعاً ملموساً للجميع تتطلب منّا استمرار تضافر الجهود و التعاون المستمر للحفاظ على ما تحقق، و تطوير منظور عمل وحدة المشروع و توفير الدعم المادي والبشري لها؛ لكي تصبح قادرة على القيام بمهامها متمشية مع التغيرات و التطورات التي طرأت على الساحتين العربية والدولية وبخاصة في مجال التنمية .
أصحاب المعالي و السعادة ...
الإخوة و الأخوات ...
في الختام أود أن أكرر شكري و تقديري لكل من شارك في دعم المشروع وأن أعرب عن تقديري و احترامي لصاحب السمو الأمير طلال بن عبد العزيز و د. ثريا عبيد و لكل السادة رؤساء المنظمات و الصناديق العربية و الدولية الذين سعوا جميعاً بكل الجهد و الإخلاص لتحقيق هذا الإنجاز الكبير
متمنياً لكم كل التوفيق و النجاح في الخروج بالتوصيات العملية التي تخدم المخططين و صانعي القرارات في الدول العربية و الخروج أيضاً برؤية مستقبلية واضحة لعمل المشروع .
و الســــلام عليكم
|
|
|
|